فاجعة فاس.. القضاء يحرك مسطرة المتابعة في حق 21 شخصاً بتهم ثقيلة بينها الإرشاء والقتل غير العمدي
كازا 24 نيوز: متابعة
دخل ملف "فاجعة فاس" منعطفاً قضائياً حاسماً، حيث أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس عن قرارات حازمة تهدف إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في قضية انهيار عمارتين بحي "بنسودة" في دجنبر الماضي، وهي الحادثة التي هزت الرأي العام الوطني وخلفت خسائر بشرية مؤلمة.
تحقيق إعدادي وقائمة اتهامات ثقيلة
قررت النيابة العامة تقديم ملتمس إلى السيد قاضي التحقيق لإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصاً، يشتبه في تورطهم بملفات الفساد الإداري والتقني التي أدت إلى الكارثة. وتتضمن قائمة التهم الموجهة إليهم:
- التسبب في القتل والجرح غير العمديين.
- الإرشاء والارتشاء.
- التصرف في مال غير قابل للتفويت والمشاركة في ذلك.
- تسليم شواهد إدارية لشخص يعلم أنه لا حق له فيها.
نتائج الخبرة التقنية: خروقات "مفزعة"
وكشف بلاغ الوكيل العام للملك أن الأبحاث المعمقة، المسندة بمعاينات ميدانية وتقارير خبرة تقنية دقيقة، وضعت اليد على اختلالات خطيرة كانت السبب المباشر في انهيار البنايتين، وأبرزها:
- البناء العشوائي: تشييد طوابق إضافية بشكل سري ودون الحصول على أي رخص قانونية.
- الغش في المواد: استعمال مواد بناء غير مطابقة للمعايير التقنية (مواد مستعملة).
- التلاعبات العقارية: تفويت "حق الهواء" بطرق غير مشروعة، وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني المتعارف عليه.
- التواطؤ الإداري: تسليم شواهد السكن دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، مما منح غطاءً قانونياً وهمياً لبنايات متهالكة.
حصيلة ثقيلة تضع المسؤولين تحت المجهر
يُذكر أن الفاجعة التي وقعت في 9 دجنبر 2025، أسفرت عن حصيلة مأساوية بلغت 22 وفاة و16 جريحاً، مما جعل من هذا الملف قضية رأي عام تتطلب أعلى درجات الصرامة في المحاسبة.
وتأتي هذه التحركات القضائية لتعكس التوجه نحو القطع مع سياسة الإفلات من العقاب في قطاع التعمير، وضرب يد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بأرواح المواطنين مقابل مكاسب مادية غير مشروعة.
كازا 24 نيوز | عينكم على الحدث
