سموم معلبة" تحاصر المدارس.. تحذيرات من "فخ" مشروبات الطاقة وتضليل النجاح الدراسي
كازا 24 نيوز: متابعة
باتت محيطات المؤسسات التعليمية بالمغرب مسرحاً لانتشار واسع لمشروبات الطاقة، التي تحولت إلى "موضة" استهلاكية بين الأطفال والمراهقين. هذا الانتشار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة حملات إعلانية "مضللة" تربط بين هذه العبوات الملونة وبين التفوق الدراسي والتميز الرياضي، وهو ما دفع حماة المستهلك إلى رفع السرعة القصوى للتحذير من مخاطرها.
إعلانات خادعة تستهدف "الناشئة"
دقت الجمعيات المهتمة بحماية المستهلك ناقوس الخطر بخصوص "التضليل الإعلاني" الذي يمارسه بعض المنتجين. فبدلاً من تقديمها كمشروبات تحتوي على منبهات قوية، يتم الترويج لها كـ"إكسير للحيوية" ومفتاح للنجاح في الامتحانات، مما يسقط التلاميذ في فخ الإدمان عليها بحثاً عن طاقة وهمية.
وفي هذا السياق، وصف المرصد المغربي لحماية المستهلك هذه المنتجات بـ "السموم المعلبة" التي تهدد الأمن الصحي للمغاربة، مؤكداً أن هذه المشروبات ليست عصائر طبيعية، بل هي تركيبات كيميائية معقدة تضم جرعات عالية من:
الكافيين المركز.
منبهات قوية مثل "الجنسينغ" و"الجوارانا".
سكريات ومحليات صناعية تتجاوز بكثير الحدود المسموح بها طبياً.
قائمة المخاطر.. من تدمير المعدة إلى السكتة القلبية
حذر المرصد من أن هذا المزيج الكيميائي يسبب "ارتباكاً فسيولوجياً" عنيفاً في أجسام الأطفال الذين لا يزالون في طور النمو. وتتوزع المخاطر الصحية لتشمل:
الجهاز الهضمي: تقرحات المعدة والمريء، والارتجاع المزمن.
القلب والشرايين: إنهاك عضلة القلب، ارتفاع ضغط الدم، وخطر السكتات القلبية المفاجئة.
الأمراض المزمنة: السمنة المفرطة، ومقاومة الأنسولين التي تؤدي للسكري من النوع الثاني.
العظام والأسنان: تآكل المينا وهشاشة العظام بسبب الأحماض الفسفورية.
الصحة النفسية: الأرق، الصداع النصفي، زيادة العدوانية، والتوتر العصبي الحاد.
مطالب بـ "حظر البيع" للقاصرين
أمام هذا الوضع المقلق، وجه المرصد المغربي لحماية المستهلك مطالب استعجالية للحكومة والجهات الوصية، تتلخص في:
منع بيع هذه المشروبات كلياً للقاصرين دون سن 18.
فرض تحذيرات صحية واضحة وصادمة على العبوات (على غرار علب السجائر).
منع الإعلانات التي تربط استهلاكها بالنجاح أو الرياضة.
تشديد الرقابة المدرسية لمنع عرضها أو بيعها داخل المقاصف أو في محيط المؤسسات.
نداء للآباء: "الغذاء المتوازن هو الطاقة الحقيقية"
لم يغفل المرصد دور الأسرة، حيث دعا الآباء والأمهات إلى ضرورة اليقظة ومراقبة سلوك أبنائهم لرصد أي علامات إدمان على هذه المشروبات. وشدد البلاغ على أن "الطاقة الحقيقية" التي يحتاجها التلميذ للتحصيل الدراسي تنبع من التغذية السليمة والمتوازنة والنوم الكافي، وليس من عبوات كيميائية قد تنهي حياتهم أو تدمر صحتهم في صمت.
#صحة_أطفالنا #مشروبات_الطاقة #حماية_المستهلك_المغرب
