الحكومة تتحرك: تصور جديد لتحديث 12 سوق جملة وتقنين تصدير المنتجات الفلاحية

 لقجع: تقنين تصدير المنتجات الفلاحية ضرورة ملحة وتصور حكومي جاهز لتحديث أسواق الجملة

فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، يتحدث في لقاء رسمي خلف خلفية نقش مغربي حول التصور الحكومي لتحديث 12 سوق جملة وتقنين تصدير المنتجات الفلاحية بالمغرب.

كازا24نيوز

​في ظل التحديات الاقتصادية والظرفية المناخية التي تعيشها البلاد، دافع فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن التوجه الحكومي الجديد القائم على اعتماد مقاربة استباقية تروم إعادة تنظيم الأسواق الفلاحية وضبط مسارات تسويق المنتجات الأساسية. ويأتي هذا الطرح في سקاق نقاش وطني واسع حول حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتأمين التزود المستمر للسوق الداخلية.

​أولوية السوق الداخلية في ظل التحديات المناخية

​أكد الوزير خلال عرضه ومناقشته للملفات الاقتصادية أن ارتفاع الأسعار في السوق الداخلية — على الرغم من تسجيل سنوات متتالية من الجفاف — يفرض مراجعة جذرية ومسؤولة للعديد من الاختلالات المرتبطة بعمليات التصدير وأحواض الإنتاج والاستهلاك.

​وأوضح لقجع أن تقنين وتأطير تصدير المواد الغذائية الأساسية لا يُعد إجراءً حمائياً عشوائياً، بل هو أداة ضرورية ومسؤولة لضمان التوازن بين تلبية حاجيات المواطنين داخل التراب الوطني وقدرات الإنتاج الفلاحي الحالية، خاصة في ظل الضغط المناخي المستمر الذي يلقي بظلاله على حجم العرض والوفرة.

​تصور شامل لتحديث 12 سوق جملة بالمملكة

​وفي السياق ذاته، كشف المسؤول الحكومي عن وجود تصور جاهز ومطروح للنقاش يهم إعادة هيكلة وتحديث 12 سوقاً للجملة بمختلف مناطق النفوذ الترابي. يهدف هذا الإصلاح الهيكلي إلى:

  • ​تحديث طرق التدبير: إدخال معايير عصرية في تسيير هذه المرافق الحيوية.
  • ​توسيع خيارات التجار: إتاحة المجال أمام المهنيين والتجار لاختيار مصادر اقتناء بضائعهم بكل حرية.
  • ​تعزيز المنافسة الشريفة: القطع مع الممارسات الاحتكارامية وتعدد الوسطاء المضاربين، مما ينعكس إيجاباً على خفض السعر النهائي الموجه للمستهلك.

​ربط الإنتاج بالاستهلاك دون مساس بالمقاولة

​وفي رده على الجدل المحتمل حول أشكال التدخل العمومي، شدد فوزي لقجع على أن التوجه الحالي للحكومة لا يعني بتاتاً العودة إلى النماذج القديمة كـ "مكتب التسويق والتصدير"، ولا يهدف إلى المساس بحرية المقاولة أو استثمارات الفلاحين والمصدرين. بل يقتصر الدور الأساسي للدولة على التنسيق والربط السليم بين حلقات الإنتاج والاستهلاك لضمان الشفافية ومحاربة شتى أشكال الوساطة غير المرغوب فيها التي تضر بجيوب المواطنين.

​ويؤشر هذا التحول الحكومي على رغبة أكيدة في الانتقال من سياسة التفاعل الظرفي مع غلاء الأسعار إلى معالجة البنيات التحتية والمسالك التجارية التي تنتج هذه الاختلالات من الأساس، في أفق إرساء سوق وطنية أكثر استقراراً وعدالة اجتماعية.

فوزي لقجع،تقنين التصدير،أسواق الجملة بالمغرب،المنتجات الفلاحية،ارتفاع الأسعار بالمغرب

​© 2026 كازا24نيوز. جميع الحقوق محفوظة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال