نهاية أضخم "كاريان" بالدار البيضاء: تفاصيل خطة ترحيل وإعادة إيواء ساكنة "دوّار الرحامنة" بسيدي مومن
كازا24نيوز – الدار البيضاء
تدخل العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء مرحلة حاسمة في طيّ أحد أكبر وأعقد الملفات الاجتماعية والحضرية بالمدينة، عقب التحركات والتنسيقات المكثفة التي تباشرها الجهات المعنية لحسم ملف ترحيل وإعادة إيواء ساكنة "كاريان الرحامنة" بمقاطعة سيدي مومن.
وتسارع السلطات الولائية والمحلية بالدار البيضاء الزمن للوصول إلى "نقطة الصفر" لبدء عملية الترحيل، والتي تشمل أكثر من 6500 أسرة تقطن بهذا التجمع الصفيحي الأكبر من نوعه، بعد عقود طويلة من الانتظار وتثاقل المبادرات السابقة المقترحة لحل الملف.
اجتماعات مكثفة وتسريع للوتيرة
شهدت الآونة الأخيرة سلسلة اجتماعات متتالية جمعت مختلف الفاعلين والمتدخلين من سلطات محلية ومصالح العمران والجهات الوصية. وتهدف هذه التحركات الميدانية والإدارية إلى ضبط لوائح المستفيدين بدقة وإعداد الإجراءات اللوجستية والمالية المرتبطة بإنهاء وجود هذا التجمع الصفيحي الشاسع.
ويأتي هذا التحرك الصارم ضمن مخطط شامل ترعاه ولاية جهة الدار البيضاء - سطات للحد من انتشار دور الصفيح، وإعلان العاصمة الاقتصادية "مدينة بدون صفيح"، خاصة مع تسريع وتيرة الأوراش التنموية استعداداً للاستحقاقات والتظاهرات الكبرى التي تستعد المملكة لاستضافتها.
بين مطالب التيسير وإنهاء المعاناة
يعيش قاطنو "كاريان الرحامنة" بين حالة من الارتياح لإنهاء المعاناة الإنسانية والاجتماعية التي استمرت لسنوات تحت أسقف القصدير، وبين الترقب الحذر حول التفاصيل المادية واللوجستية لطريقة الإيواء.
وتتركز أبرز مطالب قاطني الدوار في النقاط التالية:
حفظ الكرامة وسرعة التنفيذ: ضرورة ضمان توفير سكن لائق يستجيب لكرامة الأسر وينهي معاناتهم مع قساوة أحوال الطقس.
مراعاة القدرة المالية: الدعوة إلى إعادة النظر في الشروط المالية والمساهمات المطلوبة للولوج إلى السكن البديل.
إنصاف الحالات المركبة: مطالبة السلطات بالتعاطي المرن مع شريحة الأسر المركبة أو الأبناء الذين تزوجوا داخل "البراريك" على مر السنين.
نحو تحول حضري واعد بمقاطعة سيدي مومن
يشكل تحرير الوعاء العقاري لـ "كاريان الرحامنة" دفعة قوية نحو إعادة هيكلة المجال الحضري بمقاطعة سيدي مومن وعمالة سيدي البرنوصي. ومن المرتقب أن تفسح هذه العملية المجال لتشييد مرافق عمومية، ومساحات خضراء، ومشاريع للبنية التحتية، تعيد الاعتبار للمنطقة وتدمجها بالكامل في النسيج التنموي للعاصمة الاقتصادية.
دوار الرحامنة, سيدي مومن, الدار البيضاء, دور الصفيح, كازا24نيوز.
