المغرب يترسخ كالثالث إفريقياً في طاقة الرياح بقدرة 2.2 غيغاوات: طفرة جديدة في مسار الطاقة النظيفة
كازا24نيوز | متابعة اقتصادية
يواصل المملكة المغربية تعزيز موقعها الريادي في القارة الإفريقية ضمن مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة. وفي أحدث معطيات رسمية صادرة عن مجلس الرياح العالمي ونقلتها وحدة أبحاث الطاقة، جاء المغرب في المرتبة الثالثة قاطبة على مستوى القارة الإفريقية في إنتاج طاقة الرياح بقدرة مركبة بلغت 2.2 غيغاوات.
وتؤكد هذه البيانات الخطى الثابتة التي تخطوها المملكة نحو تحقيق الاستقلالية الطاقية، وتحولها إلى منصة إقليمية ودولية في إنتاج الطاقة الخضراء والنظيفة.
هيمنة ثلاثية على سوق طاقة الرياح في إفريقيا
أوضح التقرير الصادر عن منصة "الطاقة" المتخصصة أن ثلاث دول إفريقية تستحوذ وحدها على أكثر من 85% من القدرة المركبة لطاقة الرياح في إفريقيا، حيث يتوزع الترتيب القاري كالتالي:
جنوب إفريقيا: تصدرت القائمة بإنتاج إجمالي يناهز 4.2 غيغاوات.
مصر: جاءت في المرتبة الثانية بتسجيل قدرة بلغت 3.2 غيغاوات.
المملكة المغربية🇲🇦: احتلت المرتبة الثالثة بقوة إنتاجية بلغت 2.2 غيغاوات.
وقد شهدت القدرة الإجمالية لطاقة الرياح بالقارة نمواً لافتاً بنهاية عام 2025 لتصل إلى نحو 11.1 غيغاوات، مقارنة بأقل من 9 غيغاوات جرى تسجيلها في عام 2023، مما يبرز التسارع الكبير في الاستثمار بهذا القطاع الحيوي.
إضافات قياسية وفرص استثمارية هائلة
خلال عام 2025، سجلت إفريقيا إضافات جديدة وقياسية في قدرات طاقة الرياح بلغت 1.53 غيغاوات. ورغم هذا النمو المشجع، إلا أن التقرير لفت الانتباه إلى أن الإمكانات الحقيقية لموارد الرياح البرية في القارة الإفريقية ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
وتقدر الدراسات المتخصصة حجم الإمكانات المتاحة بالقارة بنحو 58.4 تيراواط، في حين لم يجرِ تطوير سوى جزء ضئيل للغاية منها حتى الآن، وهو ما يفتح آفاقاً واستثمارات واعدة أمام المغرب والدول الإفريقية للرفع من حصة الطاقة النظيفة في المزيج الطاقي الوطني خلال السنوات القليلة القادمة.
رؤية مغربية ممتدة ونموذج إقليمي يُحتذى به
تندرج هذه الإنجازات الوطنية في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة التي أطلقها المغرب تحت الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى رفع حصة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى أزيد من 52% في أفق سنة 2030.
ومع استمرار تطوير المشاريع الضخمة في مختلف الأقاليم المغربية (خاصة الأقاليم الجنوبية والمناطق الشمالية والشرقية)، يثبت المغرب مجدداً قدرته على التكيف مع التحديات المناخية العالمية وتأمين حاجيات الاقتصاد الوطني من الطاقة بأسعار تنافسية وبصمة كربونية منخفضة.
