"إسكوبار الصحراء".. دفاع سعيد الناصري يفجر مفاجآت ثقيلة ويُسقط "رواية القبو"
الأجهزة الأمنية.. "درع المملكة" في مواجهة الادعاءات
استهل جدوي مرافعته بتساؤل استنكاري ذكي، ربط فيه بين المناصب الدستورية التي شغلها الناصري وبين يقظة الأجهزة الاستخباراتية المغربية. وتساءل: "كيف يعقل أن يتاجر الناصري في السموم منذ 2013 دون أن ترصده أعين أجهزتنا الأمنية المشهود لها عالمياً بالدقة؟". واعتبر المحامي أن اتهامات "إسكوبار" ليست مجرد تصفية حسابات، بل هي محاولة لضرب مصداقية المؤسسات الأمنية المغربية التي "تعي كل شيء".
الدليل العلمي ينسف "موعد 17 دجنبر"
بضربة فنية قاضية، استعرض الدفاع الدليل العلمي الذي يدحض الرواية المركزية لـ "الحاج بن إبراهيم". فبينما ادعى الأخير وجود لقاء في منزل الفنانة لطيفة رأفت بتاريخ 17 دجنبر 2013 للاتفاق على شحنة مخدرات، قدم الدفاع فواتير ومحاضر تقنية تثبت أن الناصري كان حينها في فندق "هيلتون" بالرباط لحضور جلسة الأسئلة الشفهية بالبرلمان.
وأوضح جدوي أن الاعتماد على "التموقع الجغرافي" للهواتف لا يثبت جريمة، بل هو مجرد نطاق قطري لا يعني بالضرورة التواجد الفعلي أو الاتفاق الجنائي، خاصة في صفقات تتعلق بالأطنان.
شهادة الخادمة.. القشة التي قصمت ظهر الرواية
لعل أبرز منعرجات الجلسة كانت الإشارة إلى شهادة الخادمة "فاطمة"، التي وصفت بأنها "الشاهدة الحاسمة". فاطمة نفت أمام المحكمة جملة وتفصيلاً رواية "نقل الأموال بالعملة الصعبة من قبو الفيلا"، مؤكدة أنها لم ترَ أي مبالغ مالية قط. كما عززت موقف الناصري بتأكيدها أن لقاءاته كانت عابرة واجتماعية، وهو ما أكدته أيضاً الفنانة لطيفة رأفت في تصريحاتها، حيث انحصرت اللقاءات في مناسبات اجتماعية محضة.
"خيال إسكوبار" وعلاقاته المشبوهة
ولم يخلُ المقال من كشف أبعاد سياسية وأمنية مثيرة، حيث أشار الدفاع إلى ورود اسم "إسكوبار الصحراء" في محاضر موريتانية رفقة جندي سابق في كيان "البوليساريو" الانفصالي، مستغرباً كيف يمكن للمحكمة أن تعتد بتصريحات شخص له ارتباطات مع أعداء الوحدة الترابية للمملكة.
الخاتمة: "هاتوا برهانكم"
ختم المحامي أشرف جدوي مرافعته بتحدٍ صريح للنيابة العامة، مطالباً بأدلة مادية ملموسة بدلاً من الاعتماد على "خيال واسع" لتاجر مخدرات دولي. وشدد على أن ملف الناصري شابَهُ "عدم الحياد" في البحث التمهيدي الذي ركز على القرائن ضد المتهم وتجاهل حجج براءته، مؤكداً أن التهم الثقيلة التي قد تصل عقوبتها لـ 10 سنوات سجناً، تتطلب يقيناً قانونياً لا يتركه الشك.
#إسكوبار_الصحراء #سعيد_الناصري #القضاء_المغربي
