استنفار بالدار البيضاء والرباط ومراكش.. السلطات تشن حرباً على "الأعلاف المشبوهة" قبل عيد الأضحى
الدار البيضاء | مجتمع
مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك، رفعت المصالح الترابية والأمنية في المغرب من درجة تأهبها لتأمين سلامة القطيع الوطني وحماية صحة المستهلكين. وفي تحرك ميداني واسع، كشفت مصادر مطلعة عن صدور تعليمات صارمة من ولاة وعمال جهات (الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي) لتشديد المراقبة على شبكات ترويج الأعلاف المشبوهة.
تنسيق ميداني واسع لمواجهة "تسمين الفضلات"
أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات المحلية، من قياد وباشوات ورؤساء دوائر، تلقوا توجيهات مستعجلة لرفع مستوى التنسيق مع "المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية" (ONSSA)، وعناصر الدرك الملكي، والأمن الوطني. ويهدف هذا التحرك إلى قطع الطريق أمام المتلاعبين الذين يعمدون إلى استخدام فضلات الدواجن في تسمين أضاحي العيد خارج الضوابط القانونية والصحية.
وتشمل خطة العمل تكثيف الدوريات اليومية في الجماعات القروية والمناطق شبه الحضرية المعروفة بنشاط تربية الماشية، لرصد أي تحركات مشبوهة تتعلق بتخزين أو نقل مواد علفية مجهولة المصدر.
زيارات تفتيش مفاجئة وتقارير زجرية
بناءً على التعليمات الجديدة، تمت تعبئة "أعوان السلطة" واللجان المختلطة للقيام بزيارات تفتيش مباغتة للمستودعات و"الهنكارات" المشتبه في استغلالها لتجميع فضلات الدواجن (المعروفة بـ"البزقة"). وتركز هذه اللجان على:
التدقيق في المعايير: التأكد من مطابقة المواد العلفية للمعايير الصحية المعمول بها.
مراقبة المسالك: تتبع ظروف التخزين ووسائل النقل والمسالك التي يسلكها الموزعون.
الضرب بيد من حديد: رفع تقارير فورية حول المخالفات لإحالة المتورطين على القضاء بتهم ترقى إلى "أفعال إجرامية".
لماذا هذا الاستنفار الآن؟
تأتي هذه التحركات الاستباقية في ظل ارتفاع مخاطر تنقل الماشية بين الأسواق مع اقتراب العيد. وتسعى السلطات إلى تطويق الممارسات التي قد تؤدي إلى "فساد اللحوم" أو تدهور حالة القطيع.
وتشير المعطيات إلى أن بعض المستثمرين في قطاع الدواجن يحاولون التخلص من الفضلات لتفادي تكاليف المعالجة البيئية، بينما يستغل بعض "الكسابة" ضعف الوازع الأخلاقي وارتفاع أسعار الأضاحي لترويج أغنام تم تسمينها بطرق غير قانونية، مما يشكل خطراً مباشراً على السلامة الصحية العامة.
عقوبات ثقيلة في انتظار المخالفين
المتورطون في هذه العمليات المشبوهة لن يواجهوا غرامات إدارية فحسب، بل ستوجه لهم تهم ثقيلة تشمل:
الغش في البضائع وتوزيع مواد غذائية فاسدة.
حيازة مواد فلاحية سامة تشكل خطراً على الحيوان والإنسان.
النقل والترويج في أماكن غير مرخص لها صحياً.
اليقظة الصحية.. من برشيد إلى كافة الأقاليم
جدير بالذكر أن إقليم برشيد والمناطق المجاورة للدار البيضاء شهدت مؤخراً تدخلات حازمة لمنع نقل فضلات الدجاج، خاصة بعد شكايات الساكنة من الروائح الكريهة وحالات الاختناق. واليوم، تتوسع دائرة اليقظة لتشمل مراقبة شاملة تضمن للمواطن المغربي اقتناء أضحية سليمة في ظروف صحية آمنة.
#عيد_الأضحى_المغرب #سلامة_القطيع #الدار_البيضاء_نيوز
